أحمد بن علي القلقشندي

255

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ثم على غربيّ بلاد السند ، ثم على أرض ( مكران ) من نواحي الهند ، ويخرج منه من آخر مكران خور ( 1 ) يمتدّ شرقا وجنوبا على ساحل مكران والسّند حتّى يصير السند غربيّه ، ثم ينعطف آخره على ( ساحل بلاد كرمان ) من شماليها حتّى يعود إلى أصل بحر فارس ، فيمتدّ شمالا حتّى ينتهي إلى مدينة ( هرموز ) وينتهي إلى آخر كرمان فيخرج منه خور يمتدّ على ساحل كرمان من شماليها ، ثم يرجع من آخره على ساحل بلاد فارس من جنوبيها حتى يتصل بأصل بحر فارس ، ويمتدّ شمالا ثم يعطف ويمتدّ مغرّبا إلى ( حصن ابن عمارة ) من بلاد فارس وقيل من بلاد كرمان ، وهو اليوم خراب ؛ ثم يمتدّ مغرّبا في جبال منقطعة ومفاوز إلى مدينة ( سيراف ) ثم يمتدّ كذلك إلى ( سيف البحر ) بكسر السين ، وهو ساحل من سواحل فارس ، فيه مزارع وقرى مجتمعة ، ثم يمتدّ إلى ( جنّابة ) من بلاد فارس ، ثم يمتدّ إلى ( سينيز ) من بلاد فارس ، وقيل من الأهواز ، ثم يمتدّ إلى مدينة ( مهروبان ) من سواحل خوزستان ، وقيل من سواحل فارس ، وهي فرضة ( أرّجان ) وما والاها ، ثم يمتدّ مغرّبا بميلة يسيرة نحو الشّمال إلى مدينة ( عبّادان ) من أواخر بلاد العراق من الشرق على القرب من البصرة عند مصبّ دجلة في هذا البحر ثم ينعطف ويمتدّ جنوبا إلى ( كاظمة ) وهي جون على ساحل البحرين مما يلي البصرة على مسيرة يومين منها ؛ ثم يمتد إلى ( القطيف ) من بلاد البحرين ثم يمتدّ كذلك إلى مدينة ( عمان ) فرضة بلاد البحرين ، وإليها تنتهي مراكب السند والهند والزّنج ويخرج على القرب منها عن يمين المقلع من ساحلها في جهة الغرب بحر ببلاد ( الشّحر ) من اليمن أيضا ، وإليها ينسب العنبر الشّحريّ الطَّيّب كما تقدّم ذكره في النوع الخامس فيما يحتاج إليه من نفيس الطيب ؛ ثم يمرّ على سواحل ( مهرة ) من شرقيّ بلاد اليمن حتّى ينتهي إلى مبدئه من بحر الهند .

--> ( 1 ) بالإسبانية : Arroyo وهو المنخفض من الأرض بين النشزين . واللفظ الإفرنجي اصطلاح اسباني مقابل كلمة « خور » العربية ( المعجم الجغرافي - ص 38 ) .